:::::: قداس احتفالي في كبادوكية :::::: جديد مدرسة البناء :::::: ماقيل عن سيادة المطران إيليا
اتصل بنا

كلمات روحية
"أحد الأعمى"

اليوم نشارف على انتهاء الفترة الفصحية، التي رتبتها الكنيسة ما قبل الصعود الإلهي. ففي كل أحد كانت تعيد علينا قراءة ما نتج علينا بالقيامة. فمن إزالة الشك وإعلان الإيمان في أحد توما، إلى إزالة الخوف والحيرة والاضطراب في أحد حاملات الطيب، إلى إعلانٍ مفاده أن لا أحد لنا سوى الرب قادر أن يحمل أوجاعنا وأمراضنا في أحد المخلع، إلى كشف للذات وارتقاء بالإيمان الصادق والحوار مع المسيح في السامرية. إلى هذا الأحد الذي يحمل رسائل فصحية مكثفة.فأحد اليوم (أحد الأعمى) يعلن لنا أن القيامة خلق جديد، وإصلاح لطبيعةٍ قد فسدت.

"يا معلم من أخطأ هذا أم أبواه حتى ولد أعمى ؟" نلاحظ من خلال السؤال أن الخطيئة برأي اليهود هي السبب في العاهة التي تصيب الإنسان، وهذه العاهة تعود إما لخطيئة الإنسان نفسه أو لخطيئة أهله. وهذا الرأي بعيد عن الحقيقة ولكن كيف أخطأ هذا الإنسان وهو في بطن أمه حتى يولد أعمى؟  علم الفريسيون بالأمر وكانوا يتحينون الفرص للإيقاع بيسوع بعد أن فضح نفاقهم ورياءهم. استدعى هؤلاء الأعمى وحاوروه عما حدث له، ولما لم يقتنعوا بكلامه حصل خلاف حاد بين الطرفين، كان الأعمى جريئًا فيه لدرجة أنه اتهمهم بالعمى القلبي والحقد الدفين والإساءة إلى المعلم، وأن كرههم للرب أعماهم عن الاعتراف بالحقيقة وبمنبعها يسوع الذي قال: أنا هو الطريق والحق والحياة، وتابع الأعمى تعلقه وإيمانه بيسوع الذي شفاه.

بركة سلوام في معناها تعني المرسَل، والمرسَل هو يسوع المسيح كي يخلص العالم من التمزق الداخلي والصراع بين الخير والشر، وهذا الخلاص يبدأ من جرن المعمودية التي فيه يُدفن الإنسان العتيق ليقوم مع المسيح خليقة جديدة مملوءة بالنعمة الإلهية التي تقودها إلى ميناء السلام، هذا الميناء الذي لا يصله إلا ذاك الذي يعيش بحسب هذه النعمة التي تكشف له عن الخير وتفتح عينيه إلى بر الخلاص النابع من القائم من بين الأموات.

يقول الآباء القديسون: "إن المسيح يولد في كل قلب، هو ولد من العذراء لكي يستقر في كل قلب ويخرج من القلب إلى الآخرين، فالمسيح يُعرف بواسطة الناس، بل بواسطة الأتقياء من الناس المحبين والمطيعين له والمتلألئين بجماله.

فهلمَّ بنا إذًا لنعانق المسيح في سلوام اليوم لكي نجعله يولد فينا كما ولد في قلب ذلك الأعمى ولنرسله إلى العالم الذي يحيط بنا، فالعالم بحاجة ماسة لكي يولد المسيح في حياتهم من جديد.

 
معاني روحية
 
رحمة الله

قال الملك العظيم للكاهن الشيخ: "أنت تقول أنَّ الإنسان لو عمل خطايا كبيرة وتاب في آخر عمره عنها وطلب الغفران من الله فإنه يدخل السماء... وأن الذي يرتكب ولو ذنباً صغيراً لا يتوب عنه ينزل إلى النار. فهل هذا عدل؟ أليس الذنب الواحد أخف من الذنوب الكثيرة؟".

فقال الكاهن الشيخ للملك "لو مسكت حجراً صغيراً ووضعته فوق سطح الماء فهل يبقى على السطح أم يغرق؟" أجاب الملك: "يغرق" واستمر الكاهن: "ولو جئت بسفينة ووضعت فيها مئات الصخور الكبيرة فهل تغرق الحجارة؟" قال الملك "لا تغرق".

فقال الكاهن: "إذن جميع هذه الصخور أخف من الحجر الصغير؟" فلم يعرف الملك بماذا يُجيب...

فشرح له الكاهن: "هكذا يكون مع البشر أيها الملك العظيم. فحتى لو كان الإنسان مُثقلاً بالخطايا فإنه لا يذهب إلى جهنم إذا اتكل على الله وسأل الصفح. أما الإنسان الذي يفعل الشر ولو مرة واحدة ولكنه لا يطلب الغفران والرحمة من الله فإنه يهلك".

 
 

  
  
هل أعجبك الموقع؟.
أكتب هنا الرقم أعلاه
     نعم.
     لا
     لا أعرف.